AlBadee.net
هل بدأ طوفان الشعب المصري؟

هل بدأ طوفان الشعب المصري؟

بقلم : أحمد شحادة

بعد حرب تشرين 1973، كان التحوّل الكبير في السياسات الاقتصادية المصرية، حيث تحوّل نظام السادات من السياسات الاقتصادية الاشتراكية إلى الليبرالية الرأسمالية، معلناً بدء سياسة الانفتاح والتبعية للولايات المتحدة الأميركية، وباشر سياسة التخلي عن القطاع العام، وبيعه بأبخس الأثمان لرأسماليين طفيليين، فوُلدت من رحم هذه السياسة ما أُطلق عليه "طبقة القطط السمان"، مما تسبب بانتفاضات شعبية وعمالية واسعة في عامي 1975 و1976، كان النظام الساداتي يقمعها بوحشية زائدة.

13 تموز 2013 10:33 المشاهدات : 245 التعلیقات : 0 0
0
البدیع / وکالات - بعد حرب تشرين 1973، كان التحوّل الكبير في السياسات الاقتصادية المصرية، حيث تحوّل نظام السادات من السياسات الاقتصادية الاشتراكية إلى الليبرالية الرأسمالية، معلناً بدء سياسة الانفتاح والتبعية للولايات المتحدة الأميركية، وباشر سياسة التخلي عن القطاع العام، وبيعه بأبخس الأثمان لرأسماليين طفيليين، فوُلدت من رحم هذه السياسة ما أُطلق عليه "طبقة القطط السمان"، مما تسبب بانتفاضات شعبية وعمالية واسعة في عامي 1975 و1976، كان النظام الساداتي يقمعها بوحشية زائدة.
هذه الانتفاضات بلغت ذروتها في 18 و19 يناير 1977، حينما رفعت الحكومة الدعم عن مجموعة أساسية من السلع، فارتفعت أسعار الخبز والسكر والشاي والأرز والزيت والبنزين والمازوت، و25 سلعة أساسية أخرى في حياة المواطن المصري.
في ذلك اليومين، اندفعت الجموع الغاضبة في كل أنحاء مصر، وتراجعت القوى الأمنية أمام غضب الناس، بشكل فقدت فيه السلطة الساداتية إمكانية السيطرة.. لكن الجموع الهادرة كانت بلا رأس ولا قيادة، فالقيادات الناصرية والوطنية والثورية كانت كلها في السجون، فاستطاعت السلطة استيعاب الحركة الشعبية بتراجعها عن القرارات الحكومية، لتتابع مسيرتها بالانخراط في المشروع الأميركي الذي توجّه السادات في آذار من ذاك العام بزيارة القدس المحتلة، وبدء مسيرة الصلح والتطبيع مع العدو.
يُذكر أن السادات كان منذ انقلابه على الحقبة الناصرية في أيار 1971، قد أعلن تحالفه مع جماعة "الإخوان"، فأخرجهم من السجون، وجعل قسماً من قياداتهم في مراكز القرار، مطلقاً على حكمه اسم "دولة العلم والإيمان"، وفاسحاً في المجال للجماعة التغلغل في كثير من مفاصل الدولة والمجتمع.
بعد زيارة السادات المشؤومة إلى القدس المحتلة، كان متوقَّعاً أن يهبّ الشعب المصري منتفضاً على رأس الخيانة، لكن ذلك لم يحصل، لأن النظام الساداتي كان قد استطاع أن يكرس انقلابه الكامل بإحكام قبضته على الدولة والمجتمع والناس، في ظل تحالفاته الجديدة داخلياً وخارجياً، وزجّه في الزنازين بعشرات الآلاف من القيادات الناصرية والوطنية.
وأذكر في تلك الفترة أن لقاءً جمعني بالقائد الفلسطيني الثوري نمر صالح (أبو صالح)، فتحدثتُ بأسى وحزن على ما وصلت إليه مصر - السادات، لكنه ببعد نظر وتحليل الخبير، تحدث عن مصر بتفاؤل، مؤكداً أن السادات وتحالفاته من الداخل المصري إلى الخارج استطاع أن يخمد حركة الشعب.. ليضيف أن تجارب التاريخ علمتنا أن الشعب المصري إذا همد قد يهمد ردحاً طويلاً من الزمن قد يمتد إلى عقود، لكنه ما أن يهبّ حتى يجرف كل شيء في طريقه.. لأن فيه الكثير من طبائع نهر النيل العظيم؛ لا يستقرحتى يجرف كل شيء.
ليختم بالقول: متى يفيض الغضب المقدس عند المصريين؟ لا يمكن التكهن بذلك، لكن حتماً في زمن ما وتاريخ ما سيثور ليجرف كل البؤس والظلم.. وكل كافور مرّ على أرض الكنانة.
 
فهل بدأ طوفان الشعب العظيم؟
  • یجب ان لا یتعدي التعلیق 150 کلمة.
  • نعتذر عن نشر التعلیقات التي لاتلتزم بالمعاییر الاخلاقیة و القانونیة.
  • یجب ان لا یتعدي التعلیق 150 کلمة.
  • نعتذر عن نشر التعلیقات التي لاتلتزم بالمعاییر الاخلاقیة و القانونیة.
  • آل سعود
  • شؤون اقتصادية
  • الثورة البحرينية
  • الحرب على سوريا
  • الازمة المصرية
  • علاقات ايران مع الغرب
prev next
يمكن نقل المواضيع مع ذكر المصدر
المقال یعبر عن رأُي الکاتب